احتجاجات ومواجهات في عدة مدن ايرانية واعتقالات بين صفوف المتظاهرين
يواجه المحتجون الإيرانيون منذ انتخابات يونيو/حزيران الرئاسية ردود فعل عنيفة من السلطات.
خرج الايرانيون في العديد من المناطق والمدن في تظاهرات واحتجاجات شعبية، متحدين تحذيرات السلطات من مغبة القيام باي احتجاجات، في ذكرى مرور عام على الانتخابات الرئاسية وما تلاها من احتجاجات واعمال عنف اثر اعلان فوز احمدي نجاد في تلك الانتخابات التي يقول المعارضون ان نتائجها قد زورت.
وانتشرت قوات الامن بصورة كبيرة في شوارع طهران وفي مدن أخرى امس السبت ومنعت الحكومة وسائل الأعلام من نقل وقائع التظاهرات او صور عنها. لكن مواقع المعارضة اصبحت الوسائل الوحيدة لأيضاح حقيقة مايجري في الشارع الأيراني.
وحظرت تجمعات رسمية للمعارضة كانت مقررة اليوم السبت وطلب زعماء الإصلاح من مؤيديهم أن يلزموا بيوتهم بسبب مخاوف تتعلق بحياة الناس في أي حملة صارمة تشنها الحكومة . وحسب محللين سياسيين فأن الشارع االأيراني بات اكثر حماسا من قادة المعارضة واكثر عزيمة من الأحزاب في تحدي اجهزة السلطة.
وسمعت تكبيرات من فوق أسطح المنازل ليلة الجمعة الماضية وهي خطوة دعت إليها شخصيات المعارضة في الخارج متمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الأيرانية، الذي تعتبر "مجاهدي خلق" من مكوناته الرئيسية، وبات ذلك تقليدا شعبيا "للتعبير عن رفض الجماهير للنظام" بحسب مصادر المعارضة.
من جهة اخرى أفادت الانباء الواردة من ايران ان "الشبان الايرانيين خاضوا عمليات كر وفر" مع قوات الشرطة وعناصر امنية ترتدي الزي المدني في شارع ”جمهوري” قرب جسر ”حافظ” مرددين شعارات معادية للمرشد الاعلى خامنئي و«الموت للدكتاتور» و«الله اكبر». ووقع الاشتباك بعد إعتداء قامت به عناصر من قوات الأمن الداخلي على سيدة في متوسط العمر وهي كانت تردد شعار «الموت للدكتاتور». ونقلت مواقع للمعارضة انه وعقب ترديد مجموعة من المواطنين شعارات معادية للنظام هاجمتهم قوات الامن في شارع آذربايجان واعتقلت ما لايقل عن 8 نساء ورجال ونقلتهم إلى مكان مجهول.
كما وقعت اشتباكات بحدود الساعة الرابعة من بعد ظهر امس حوالي منطقة ”هفت تير” (رضائيها)و”كريمخان”. وانطلقت مجموعات من المواطنين باتجاه ساحتي ”فردوسي” و”وليعصر” وشارع ”كريمخان ”واحتشدت مجموعة أخرى في تقاطع شارعي ”طالقاني” و”وليعصر” مرددة شعارات. "وتم رفع جميع حاويات النفايات في شارع ” 16 آذر” وزاد عدد راكبي الدراجات لقوات الأمن في الموقع ..
وانتقلت مجموعة من اصحاب الزي المدني وقوات مكافحة الشغب التي لم تتسع لها مقر دائرة السير في شارع ”آزادي”، إلى موقع وزارة العمل واستقرت هناك. وكانت دائرة المياه في شارع كشاورز وموقف للسيارات في ساحة ”فردوسي” من المراكز التي احتشدت فيها قوات مكافحة الشغب.
وقال شهود عيان "قام حوالي 250 من راكبي الدراجات التابعين لقوات الامن في الساعة الرابعة والربع من بعد ظهر امس السبت حوالي شارع ”آزادي” بين ساحتي ”انقلاب” و”آزادي” بمناورة لإثارة جو الرعب وانهم يصرخون بشكل جماعي ويرددون شعارات".
كما اشتبك المواطنون والشباب في شارع ”ملا صدرا” بطهران العاصمة مع قوات مكافحة الشغب مرددين شعار معادية للنظام وخامنئي وارغموها على التراجع. وفي تقاطع شارعي ”فلسطين” و”انقلاب” اشتبك مئات المواطنين مع قوات البسيج واصحاب الزي المدني مرددين شعارات «الموت للدكتاتور» و«اخجل خامنئي وإترك بلادنا». وشنت القوات هجوما على الشبان المحتشدين في ساحة ”توحيد” ما
ادى الى وقوع اشتباكات.
وونقلت مصادر مجاهدي خلق من مدينة مشهد ان المتظاهرين هناك اشتبكوا في ساحة الشهداء وسط المدينة مع قوات الشرطة الذين كانوا ينوون القيام باعتقال امرأة ومنعوهم من ذلك. وردد الشبان شعارات منوائة للسلطة وعقب ذلك هاجمتهم مجموعات من عناصر قوات الامن مستخدمة العصى والهراوات. وقد اصيب عدد المواطنين بجروح من جراء الهجمات الوحشية.
كما تظاهر المواطنون في ساحة ”طبرسي” في المدينة مرددين شعار «يا حجة ابن الحسن اقلع جذور الظلم والموت للظالمين» وتدخلت قوات الامن الداخلي لمساعدة العناصر المتنكرة بالزي المدني التي لم تكن قادرة على إحتواء احتجاجات المواطنين.
وتظاهر المواطنون في مدينة اصفهان من ساحة ”انقلاب” باتجاه ”دروازة دولت” مرددين شعار «الموت للدكتاتور» كما قام الطلاب في مدينة ”شيراز” بحركة احتجاجية مرددين شعارات معادية للنظام وحكومة احمدي نجاد.
وفي ظهر يوم الجمعة الماضي اشتبك الجمهور المتواجد في القاعة الرئيسية لمحطة السكك الحديديّة بالعاصمة الإيرانية طهران مع قوات الشرطة وهم يهتفون شعارات معادية. ويأتي الاشتباك بعد ان وقعت إشكالية في بيع تذاكر القطارات والنقص في خدمات نقل الركاب.
وفور وقوع الاشتباك قامت قوات الشرطة بطلب قوات تعزيزية وإخراج المواطنين من قاعة المحطة ولكن المواطنين واصلوا إطلاق شعاراتهم المناهضة لنظام الحكم في ساحة «راه آهن».
وبعد ظهر يوم الخميس 10 حزيران/يونيو الجاري قامت شرطة الاحتشام ومراعاة الزي الاسلامي بمضايقة الشبان المارين في ساحة «انقلاب» بالعاصمة طهران بحجة سوء التحجب ما اسفر عن وقوع مواجهات بين الجانبين. وقامت قوات الشرطة بضرب واهانة الفتيات والفتيان. وقام المواطنون بالدفاع عن فتاة كانت تتصدى للاعتداء عليها من قبل قوات الامن. وفي الوقت نفسه كان المواطنون يطلقون أبواق سياراتهم احتجاجاً على هذه التصرفات وتضامنا مع الشبان. واعتقلت قوات الشرطة إحدى الفتيات ونقلتها إلى مكان مجهول.
أفادت مصادر للمعارضة الايرانية من طهران ان تجار سوق طهران الكبير «البازار» فتحوا محالهم التجارية امام المتظاهرين لايوائهم وتوفير مأمن لهم ضد مهاجمة قوات الامن.
وفي طهران ايضا تجمع اكثر من 3000 شخص بينهم طلاب جامعيين وفئات مختلفة من اهالي طهران امام جامعة التكنولوجيا في طهران رافعين شعارات « الموت للديكتاتور» واشتبكوا مع القوات الامنية.
وفي مدينة «ساري» في شمال البلاد اشتبك مئات من المواطنين مع قوات «البسيج» وهم يهتفون «الموت للديكتاتور» و «خامنئي اخجل وتخلي عن ايران».
كما وقعت مظاهرات في كل من مدن «مشهد» و«شيراز» و«اصفهان» وتواصلت المظاهرات والمواجهات في ساحة «انقلاب» وساحة «آزادي» بطهران واعتقلت الشرطة عشرات من المتظاهرين بحسب المصادر المذكورة . القدس اونلاين