السلطات الإيرانية تستعرض قوتها عشية ذكرى الانتخابات الرئاسية

السلطات الإيرانية تستعرض قوتها عشية ذكرى الانتخابات الرئاسية
الجمعة يونيو 4 2010
طهران - ، (أ ف ب) -اغتنم النظام الإيراني الذكرى الواحدة والعشرين لوفاة الإمام الخميني مؤسس الجمهورية الإسلامية الجمعة للقيام بعرض قوة في وجه المعارضة الإصلاحية، قبل أيام قليلة من الذكرى الأولى لإعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في عملية اقتراع موضع جدل.
وحمل الرئيس أحمدي نجاد ومرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي بعبارات شبه مماثلة على المعارضة الإصلاحية معتبرين أنها "انحرفت عن خط الإمام" في خطابين أمام حشد هائل تجمع في ضريح الإمام الخميني جنوب طهران.
ودافع أحمدي نجاد عن شرعية إعادة انتخابه وقال إن "الحكومة الإيرانية هي الحكومة الأكثر ديموقراطية في العالم. وقد تأكدنا من ذلك العام الماضي. إنها انتخابات حرة مئة بالمئة. وتحطم الرقم القياسي للديمقراطية".
واتهم قادة المعارضة بأنهم "اصطفوا إلى جانب الملكيين والمنافقين (التعبير الرسمي لمجاهدي الشعب) والاستكبار العالمي الذين كانوا ألد أعداء الإمام" الخميني.
وقال خامنئي "غير مقبول أن يدعي شخص ما أنه في خط الإمام في حين أنه مدعوم من الولايات المتحدة وبريطانيا والسي آي إيه والموساد والملكيين والمنافقين".
وحذر أحمدي نجاد من أن "كل من يبتعد عن خط الإمام أيا كان مستواه سيقضي عليه الشعب".
وقال خامنئي بهذا الصدد "المهم هو موقف الناس الحالي" وليس ماضيهم، في إشارة إلى الدور التاريخي الذي لعبه كبار قادة المعارضة الحالية رئيس الوزراء السابق مير حسين موسوي ورئيس مجلس الشورى السابق مهدي كروبي والرئيس السابق محمد خاتمي.
وحذر من أن "بعض الذين رافقوا الإمام في الطائرة التي أعادته من باريس إلى طهران شنقوا لاحقا بتهمة الخيانة".
وحشد النظام مئات الآلاف من أنصاره حول ضريح الإمام الخميني لمنع أي صوت مغاير من الارتفاع، وقد أفادت السلطات عن نقل ما يزيد عن مليوني شخص في حوالى خمسين ألف حافلة.
وفي داخل الضريح قوبل حفيد الإمام الخميني حجة الإسلام حسن الخميني بحشد صاخب شوش عليه مرددا شعارات معادية ومنعه من مواصلة كلمته، كما تيبن من صور نقلها التلفزيون الرسمي.
وياخذ الجناح المتشدد في النظام والمتجمع حول خامنئي وأحمدي نجاد، على حسن خميني علاقاته مع قادة المعارضة.
وأفادت عدة وسائل إعلام إيرانية أن المشوشين رددوا "الموت لموسوي" وشعارات تاييد لمرشد الجمهورية.
وبعد أن طالب بشيء من الصمت ندد حسن الخميني بتلك "المجموعة الصغيرة" التي كانت تردد الشعارات مؤكدا أن الجموع "تنبذها" وقال حفيد الخميني "هيا يا أصدقاء، لم تمض سوى عشرون سنة على اختفاء الخميني" قبل أن يعدل عن مواصلة كلمته وينزل عن المنصة.
ووزع متطرفو النظام الجمعة صراحة بين الحشود في ضريح الإمام منشورات تدين العلاقات بين حسن خميني والمعارضة.
وقد ساند حسن الخميني الذي كثف ضمنا الانتقادات ضد الحكومة خلال الأشهر الأخيرة، بشكل غير مباشر مير حسين موسوي في الانتخابات الرئاسية في حزيران/يونيو 2009.
كذلك منع أنصار السلطة مساء الخميس مهدي كروبي من الدخول إلى ضريخ الخميني وأرغموه على مغادرة المكان تحت حماية حراسه الشخصيين.
وكان كروبي جدد اتهاماته للحكومة على موقعه الالكتروني فاتهمها ب"إضعاف الجمهورية" وبتهديد الطابع الإسلامي للنظام.
وأثارت إعادة انتخاب أحمدي نجاد موجة تظاهرات أدت إلى عشرات القتلى وآلاف الاعتقالات، ما أثار أزمة سياسية في إيران كانت الأخطر منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
http://www.alquds.com/node/263771
المصدر : القدس اون لاين