القسم: Children's Rights التعليقات 0

الاطفال والمراهقين فى العراق الجديد بين الخشخاش و الغاز

اطفال العراق



على عجيل منهل
لقد عرف العراق الجديد بعد عام 2003 كارثة جديدة لم تعرف سابقا وهى دخول زراعة الخشخاش فى العراق وبشكل خاص فى محافظة ديالى وخاصة فى مدينة بهرز وتحت اشجار البرتقال والرمان يزرع و فى قرى الخالص والسعدية وقره تبه وجنوب بلدروز, ويزرع ايضا فى مزراع خاصة فى محافظة الديوانية ويرسل الى الخليج والسعودية. وحذرت منظمة اليونسيف الدولية من استغلال الاطفال فى العراق والنساء فى ترويج و بيع المخدرات واوضحت المنظمة ان حوالى 10 بالمئة من المدمنين على المخدرات هم من الاطفال فى عام 2009 قياسا للعام 2008 واوضحت المنظمة ان الظروف تساعد على ازدهار المخدرات فى العراق, ويقوم الاطفال والمراهقين واليتامى والمتسربين من المدارس والاطفال الذين يقومون باعالة عوائلهم والاطفال الذين فقدوا احد الوالدين فى ظروب الحرب الصدامية والحروب الطائفية واليتامى واطفال الشوراع وبياعى السكائر واكياس النايلون, ومما يزيد الامر سوء ارتباط تجارة المخدرات فى عملية الدعارة والبغاء ودخول احزاب سياسية وشخصيات اجتماعية ليس لها جذور سياسية واستخدمت تجارة المخدرات فى العملية الانتخابية الاخيرة وقامت فى عمليات غسيل لاموال المخدرات وظهر هذا فى وضوح فى الدعاية الانتخابية الاخيرة. ان جيش العاطلين عن العمل هم تربة خصبة لازهار هذه التجارة من ناحية شراءها واستخدامها لغرض الترفيه عن النفس والهدوء والسكينة وعدم الشعور بالجوع والتعب وكما ان الاسر المفككة وتعدد الزوجات واختلاط الاولاد كلها تربة خصبة للعمل فى هذه التجارة الرابحة فى ظل تدهور امنى وانفلات الحدود. ان نبات الخشخاش الذى ادخلت زراعته فى قرى ديالى مسؤول عنه القاعدة وجلبت بذورة من افغانستان عن طريق ايران ويستخرج منه الافيون ومشتقاته المختلفة وهى المورفين والكوكائين والهيروين. ويتم تهريبه عبر ممرات سرية من افغانستان الى ايران العراق وكان العراق سابقا ممرا للمخدرات واصبح الان حاضننا له وخاصة المدن الجنوبية منها مسيان العمارة ومنطقة العزير والاهوار الجنوبية مع ايران وكما ان معبر الشلامجة الحدودى مع ايران ومعبر صفوان الكويتى من الممرات المهمة لهذه التجارة . وتعتبر محافظة المثنى اكثر المحافظات الجنوبية فى تجارة تهريب المخدرات الى السعودية ويتم استخدام الاطفال والمراهقين فى هذه التجارة بواسطة الدرجات النارية والحيوانات تستمل ايضا فى هذا المجال. ويعتبر الاطفال فى بغداد بشكل خاص مسوقين للمخدرات بشكل ناجح لانهم سريعوا الحركة والتنقل ولايثيرون انتباه الاجهزة الامنية وخاصة فى شوارع السعدون والنضال ومدينة الصدر ومستعدون الى ايصال طلبان الزبائن الى محلاتهم ويحصلون على نسبة من االعصابات التى يعملون لديها حوالى 5 بالمائة من المبيعات بالاضافة الى انهم يحصلون على كمية من الميرجوانا للاستعمال الشخصى يحصلون عليها اسبوعيا, بالاضافة الى هذا انهم يبعون السجائر وحبوب الكبسلة البيضاء والزرقاء مابين 5 الى 9 الاف دينار عراقى. ان اختلاط تجارة الخشخاش والدعارة ودخول العناصر النسوية فى هذا العمل ودخول رجال من جنسيات عربية مختلفة ادى الى انتشاره انتشار النار فى الهشيم ومما يصعب العمل على مكافحتة عدم قيام الحكومات بعد عام 2003 باى شىء لايقاف هذا الداء وكما ان مرتزقة الشركات الامنية وراء تجارة المخدرات وساهمت فى الترويج له زراعة وتجارة وخصوصا الخشخاش وتحويلة الى هيروين. ان الحكومة القادمة عيها الاهتمام بها الداء وايجاد الحلول له وخاصة معالجة مشكلة التسرب من المدارس ومعالجة البطالة والاهتمام بالطفل والطفولة وايجاد مصادر رزق شريفة لهم وتحسين مستوى الدخل العائلى الاقتصادى وايجاد المستشفيات المتخصصة لعلاج المدمنين وايجاد العلاج الاجتماعى المناسب لهم.
2- قد يبدو ان ذكر الغاز مع الحشيش والخشخاش فى هذا الموضوع الذى يسلى القلب ويثير الحزن والتفجع على وطننا بلاد مابين النهرين انه من الدول الغنية بشعبه المناضل وحركته الوطنية المناضلة والحاجة الماسة للتغير والعمل والابداع لمعالجة النكبات التى حلت بالعراق. ومن الاخبار المفرحة فى العراق ان جولة التراخيص الثالثة فى حقول الغاز واعتبارا من الاول من حزيران ستبدأ فى العراق وهى عقود خدمة وليس مشاركة وتحت سيطرة الجانب العراقى حسب قول السيد وزير النفط العراقى. وهنالك ثلاث حقول غازية مهمة منها حقل عكاز الغازى فى منطقة القائم فى محافظة الانبار وطوله 50 كليومتر مربع والمخزون الغازى حوالى5.6 تريليون قدم مكعب قياسى وهنالك حقل المنصورية فى محافظة ديالى ومخزونه حوالى4.5 تريليون قدم مكعب قياسى والحقل الثالث فى منطقة السيبة فى البصرة قرب الحدود العراقية الايرانية والمخزون 1.10 تريليون قدم مكعب قياسى. ان استثمار الغاز فى العراق والذى كان يحرق هباءا امر مفرح وسوف يدر موارد مالية كبيرة ويساهم فى ازدهار المنطقة الغربية والبصرة والعراق بشكل عام ويساهم فى القضاء على البطالة الى حد كبير وهو عمل تشكر عليه الحكومة العراقية بعد طول اهمال لهذا المعدن الثمين.
alinenhel@hotmail.de
2010 / 5 / 7

مشاركات القراء

التعليقات (0)

 

 
لوحة التحكم - تسجيل الخروج