موريتانيا: اعتقال و توقيف أربعة مدافعين عن حقوق الإنسان من أعضاء مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية في موريتانيا

موريتانيا: اعتقال و توقيف أربعة مدافعين عن حقوق الإنسان من أعضاء مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية في موريتانيا
اعتُقل أربعة من أعضاء مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية في موريتانيا، و قُيِّدوا بالأصفاد، و وُضعوا رهن الاحتجاز، يوم الثاني عشر من كانون الثاني/ يناير 2012.
نظَّم المدافعون الأربعة عن حقوق الإنسان العاملون مع مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية في موريتانيا هم السادة لحبوس ولد عُمر، و اعلي ولد رافع، و المهدي ولد لمرابط، و عبد الله ولد آبو جا؛ اعتصاماً سلمياً مدته يومان أمام مركز الشرطة في عين فربة.
و كان الاعتصام قد نُظِّم احتجاجاً على الطريقة التي بها تعاملت الشرطة مع قضية استرقاق خمسة قاصرين في قرية الغرقار.
وصل الأربعة مبعوثين عن مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية في موريتانيا إلى عين فربة يوم العاشر من كانون الثاني/ يناير 2012 من نواكشوط لطرح قضية العبودية المُشار إليها. و صبيحة الحادي عشر من كانون الثاني/ يناير، غادر قائد فرقة الدرك ، السيد ببوط ادينغ، إلى قرية الغرقار مع عناصر من فرقته للتحقيق في المزاعم المتعلقة بقضية الاسترقاق. و قبل مغادرته متوجهاً إلى القرية، طلب القائد من أعضاء الحركة الانعتاقية البقاء في عين فربة لتجنب أي حوادث مع القرويين. و كان أن وافقوا على هذا الطلب شريطة اتباع القائد الإجراءات السليمة إذا تبيَّن حدوث هذا الجُرم و التثبت منه في حالة تلبُّس.
وفقاً للمعلومات التي تلقتها الحركة الانعتاقية، فإن الشرطة التقت عند وصولها إلى القرية بالشخص الذي يُشتبه في ارتكابه فعل الاسترقاق بطريقة ودية. و لم يتم استجواب أي من المعنيين. على النقيض من ذلك، عمد أحد ضباط الشرطة إلى مضايقة أحد من يُعتقد أنهم ضحايا الجريمة، و صادر الهاتف المحمول الذي بحوزته متهماً إياه بأنه يسيء إلى "من أحسنوا إليه". و هدد قائد الفرقة الضحية ذاتها بالقول "يتوجب أن يقوم أهل خنفور (المسترِقُّون) بتقديم شكوى ضدكم... ستدفعون ثمن جُرم تقديم بلاغ كاذب".
لدى عودتهم إلى عين فربة، في نحو الساعة الحادية عشرة ليلاً، طلب القائد إلى أعضاء الحركة الانعتاقية أن يظلوا بعيدين عن مركز الشرطة. غير أن السادة لحبوس ولد عُمر، و اعلي ولد رافع، و المهدي ولد لمرابط، و عبد الله ولد آبو جا؛ قرروا أن يبقوا أمام مركز الشرطة احتجاجاً على الطريقة التي بها تم التعامل مع القضية. و في الساعة الثامنة من صباح اليوم التالي، قامت الشرطة باعتقالهم و احتجازهم. و نُقل أعضاء الحركة الانعتاقية إلى لعيون، و هم موقوفون حالياً بتهمة عضوية منظمة غير قانونية.
لقد كانت حركة مناهضة العبودية في موريتانيا هدفاً للمضايقات المتكررة من قبل السلطات. و سبق أن وجَّهت فرونت لاين ديفندرز مناشدات سابقة في هذا الشأن. في كانون الثاني/ يناير 2011، أُدين بيرام الداه ولد اعبيد و خمسة أعضاء آخرين في الحركة الانعتاقية بالتعدي على ضباط في الشرطة خلال مظاهرة تتعلق بحالة استرقاق (أنظر هنا و هنا). و اصدر الرئيس عفواً عنهم في الشهر الذي تلا. في آب/ أغسطس 2011، بُدئت محاكمة تسعة من أعضاء الحركة. و في تشرين الثاني/ نوفمبر 2011، كشفت الحركة الانعتاقية عن محاولة ضباط المخابرات إحداث انقسام في صفوف الحركة، و إنشاء منظمة تنافسها، في جهود راميةٍ إلى تجريدها من مصداقيتها.
تعرب فرونت لاين عن قلقها من اعتقال و توقيف السادة لحبوس ولد عُمر، و اعلي ولد رافع، و المهدي ولد لمرابط، و عبد الله ولد آبو جا؛ و تخشى من أن هذا ليس إلا نتيجة لعملهم المشروع مع مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية و مساعيهم للتحقيق في قضايا الاسترقاق.
http://www.frontlinedefenders.org/ar/node/17142
المصدر : front line