القسم: News & Reports التعليقات 0

صدمة لدى سكان بلدة حديثة العراقية اثر الحكم المخفف على الجندي الاميركي المسؤول عن المذبحة

عراقية


صدمة لدى سكان بلدة حديثة العراقية اثر الحكم المخفف على الجندي الاميركي المسؤول عن المذبحة


القدس : حديثة (العراق) - ، ا ف ب -اعرب سكان واقارب الضحايا العراقيين في بلدة حديثة التي قتل فيها 24 شخصا في عام 2005 برصاص القوات الاميركية، عن صدمتهم واشمئزازهم من الحكم المخفف الذي صدر بحق الرقيب الاميركي المسؤول عن المذبحة. من جهتها، اعتبرت الحكومة العراقية ان الحكم الصادر في قضية مذبحة حديثة لا يتناسب مع حجم الجرم، مؤكدة الاستمرار بالمطالبة بحق مواطنيها. وقال علي الموسوي المستشار الاعلامي لرئيس الوزراء نوري المالكي: "نعتقد ان هذه العقوبة لا تتناسب مع حجم الجرم الذي تم ارتكابه".

واضاف: "لهذا سنبقى نطالب وفقا للاصول القانونية بحق مواطنينا الذين ذهبوا ضحية اطلاق نار عشوائي دون ذنب ارتكبوه".

وتعهد محامي الضحايا بالاستمرار في ملاحقة القضية، فيما اكد طبيب في مستشفى المدينة أن السكان في حديثة لن ينسوا ابدا مقتل المدنيين في عام 2005.

وقال خالد سلمان وهو محامي الضحايا ويشغل منصب رئيس المجلس المحلي في البلدة الواقعة على شاطىء نهر الفرات ويبلغ عدد سكانها 85 الف نسمة: "هذا اعتداء على دماء العراقيين، ان العقوبة تناسب جرما صغيرا. لكن قتل 24 شخصا بريئا وحصوله على عقوبة بالسجن ثلاثة اشهر؟ هذا اعتداء على الإنسانية".

واعلن ناطق باسم الجيش الاميركي ان السارجنت فرانك ووتريتش الذي اقر الاثنين امام محكمة عسكرية بتهمة التقصير في اداء الواجب في قضية مذبحة حديثة التي راح ضحيتها 24 عراقيا في 2005، لن يدخل السجن.

وحكم على السرجنت ووتريتش بالسجن 90 يوما ولكنه لن ينفذ هذه العقوبة لاسباب اجرائية، كما قال الناطق.

واقر السارجنت (31 عاما) الذي انزلت رتبته الى مجرد جندي، بالذنب في تهمة التقصير في اداء الواجب، الاثنين في اطار صفقة مع الادعاء على اساس سحب اتهامات القتل غير العمد.

بدوره، قال عاصم عمر وهو صحافي يعمل مراسلا لفضائية الانبار ان "الناس محبطون في حديثة، وبخاصة أسر الضحايا وأسر الأبرياء الذين قتلوا من دون سبب".

واضاف عمر الذي نشأ في هذه البلدة: "نحن لا نريد ان نتحدث عن الصفح واللطف -- كل ما نريده هو العدالة".

وفي 19 تشرين الثاني (نوفمبر) 2005، قتل 19 عراقيا في عدة منازل وخمسة كانوا في سيارة توقفت قرب المكان عندما اطلق عليها الجنود الاميركيون النار واردوهم، في احدى الجرائم الاكثر اثارة للجدل التي تتورط فيها القوات الاميركية خلال الحرب التي استمرت حوالى تسعة اعوام في العراق.

وبين الضحايا عشر نساء او اطفال قتلوا من مسافة قريبة جدا.

وأعرب ووتريتش عن حزنه بعد قبول الصفقة، واكد أنه لم يكن يهدف الى "قتل اطفال بدم بارد".

وفرانك ووتريتش اخر متهم في هذه القضية بعد ان برئ المتهمون السبعة الاخرون ما اثار غضبا في العراق حيث حاولت السلطات اخضاع الجنود الاميركيين للقضاء العراقي قبل الانسحاب الاميركي في كانون الاول (ديسمبر).

ويقول اوس حسين (45 عاما) وهو موظف حكومي يعيش قرب المكان الذي وقعت فيه المذبحة "انا لن اغفر لهم ابدا" مضيفا في الشارع حيث ادت قنبلة مزروعة على الطريق الى مقتل جندي اميركي قبل وقوع المذبحة في البلدة عام 2005، "لا انا ولا ابنائي ولا احفادي".

ولا تزال المدينة تحمل بصمات قليلة لاعمال العنف بعد مرور ست سنوات على وقوع الحادث، فيما تشهد هذه البلدة حاليا التي كانت احد مقرات تنظيم "القاعدة "هدوئا نسبيا.

وقال حسين انه رغب لفترة طويلة من مغادرة المدينة ليتخلص من ذكرياته من عملية القتل التي جرت، لكن لم يكن لديه المال الكافي للسفر.

واضاف: "فكرت لفترة طويلة في المغادرة الى سوريا، واترك كل شي ورائي وأخذ عائلتي" لكن اسمي اختير في قرعة الذهاب الى حج مكة، لذا قررت الذهاب".

واضاف: "وعندما عدت من مكة، لم أتمكن من مغادرة العراق لانه لم يكن لدي المال الكافي لذلك".

واعاد النطق بالحكم على الجندي الاميركي الذكريات الى الطبيب الجراح في مستشفى حديثة حول احدى الضحايا تدعى عايدة أحمد، وهي امرأة قام باستئصال الزائدة الدودية لها قبل اسبوع من وقوع المذبحة.

وقال الطبيب اياد غازي مصلح "هذه الامرأة كانت ترقد في منزلها ولا تزال في فترة التعافي".

واضاف: "لذا انا اعرف ان هذه الامرأة قتلت في سريرها... وانا لا زال اتألم كثيرا بسبب مقتلها".

واعتبر مصلح ان الحكم هو دليل على عدم عدالة النظام القضائي. وقال متسائلا هل هذا يعني ان "هناك طبقات مختلفة لتصنيف الدم، وان دماء العراقيين وبلدان العالم الثالث هي أدنى تصنيف في العالم".

وتابع متسائلا: "الا يساوي الدم العراقي ،الدم الأميركي؟"

وردا على سؤال حول الفترة التي سيبقى فيها سكان حديثة متاثرين بعملية القتل رد الطبيب البالغ من العمر 43 عاما "إن الشعب العربي يحب التاريخ وهم يتذكرون كل شيء". وخلص الى القول "لا أحد سينسى هذه القصة".
http://www.alquds.com/news/article/view/id/328399
المصدر : القدس اون لاين

مشاركات القراء

التعليقات (0)

 

 
لوحة التحكم - تسجيل الخروج