القسم: News & Reports التعليقات 0

الصليب الاحمر يكتفي ببيان يصف القدس العربية بـ"المحتلة" اثر اعتقال ابو عرفه وطوطح بعد ان قالت الشرطة ان"لا وضعية دبلوماسية له"

الصليب الاحمر


الصليب الاحمر يكتفي ببيان يصف القدس العربية بـ"المحتلة" اثر اعتقال ابو عرفه وطوطح بعد ان قالت الشرطة ان"لا وضعية دبلوماسية له"

القدس : القدس- المحرر السياسي - لم تكن حادثة اعتقال النائب محمد طوطح ووزير شؤون القدس الاسبق خالد ابو عرفه هي الاولى التي تتم في داخل مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر في القدس، إذ سبق وان تم اعتقال النائب احمد عطون من ذات المكان وهو ما فرض احراجا على اللجنة التي تعنى اساسا بحماية المدنيين في مناطق الصراع.

الاعتقال ، الذي تم في وضح النهار، جاء بعد 550 يوما من اعتصام مفتوح وغير مسبوق ، في ساحة مقر الصليب الاحمر في الشيخ جراح ، خاضه أبو عرفه وطوطح الذين اكدا مرارا على انهما يدركان بأنه سيأتي اليوم الذي يتم فيه اعتقالهما من قبل القوات الاسرائيلية ولكنهما سيرفضان بأي حال ان يخرجا من مدينة القدس طواعية تنفيذا لقرار وزير الداخلية الاسرائيلي.

فسارع الصليب الاحمر لاصدار بيان ، وصل ، قال فيه "تعتبر القدس الشرقية أرضاً محتلة والسكان الفلسطينيون هم أشخاص محميون في إطار المادة 4 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، بموجب القانون الدولي الإنساني"واضاف" ووفقا للمادة 49 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، يُحظر على إسرائيل بصفتها قوة محتلة النقل الجبري للفلسطينيين أياً كانت دواعيه".

وكان فلسطينيون ، ومن بينهم لجنة أهالي الأسرى والمعتقلين المقدسيين ، وجهوا اللوم الى الصليب الاحمر على تنفيذ السلطات الاسرائيلية الاعتقال من داخل مقره وقال رئيس اللجنة أمجد ابو عصب للصحفيين " القوة العسكرية التي داهمت مقر الصليب صعدت الي الطابق الثاني وتحديدا الي الغرفة التي خصصتها هيئة الصليب الأحمر لنوم الوزير والنائب وصادرت كافة المحتويات الخاصة من هواتف نقالة وحواسيب وأوراق وغيرها".

ولكن الشرطة الاسرائيلية اكدت بدورها على ان لا حصانة دبلوماسية للصليب الاحمر ، وقالت الناطقة بلسان الشرطة للاعلام العربي لوبا السمري"الاثنين وهما محمد طوطح و خالد ابو عرفة تم تحويلهما الى قسم الاقليات في لواء القدس مع التذكير الى انة كان اعتقل في ذات مكاتب الصليب الاحمر قبل حوالي الخمسة اشهر ناشط ونائب عن حركة حماس ثالث(محمد عطون) وتم في حينها طرده الى خارج القدس مع التنوية والتشديد على انه وفي بناية الصليب الاحمر لا يسري ولا يوجد هناك اي اعتبار او وضعية دبلوماسية".

وكان الصليب الاحمر سرد ما جرى في عملية الاعتقال بالقول"اعتقلت الشرطة الإسرائيلية اليوم عضو المجلس التشريعي الفلسطيني محمد طوطح والوزير السابق لشؤون القدس خالد أبو عرفة داخل مبنى اللجنة الدولية للصليب الأحمر (اللجنة الدولية) في القدس، واعتُقل أيضا فرد من أسرة أحد الرجلين كان حاضرا وقت الاعتقال".

واضاف"وكان السيد أبو عرفة والسيد طوطح وعضو المجلس التشريعي الفلسطيني السيد أحمد عطوان الذي اعتُقل في أيلول 2011 يعتصمون في مبنى اللجنة الدولية منذ 1 تموز 2010 للاحتجاج على قرار السلطات الإسرائيلية بترحيلهم".

وقد ذكرت الناطقة باسم الشرطة الاسرائيلية ان "دخول المخبرين والقيام باعتقال الاثنين نفذت بعد الحصول ونيل موافقة من قبل المفتش العام للشرطة الميجور جنرال يوحنان دنينو وتم تنفيذ الاعتقال بدون اية مقاومة ".

ووجد اقتحام مقر الصليب الاحمر لتنفيذ الاعتقال تنديدا فلسطينيا لم يرد في البيان الصادر عن الصليب الاحمر نفسه.

فقد قال النائب الدكتور مصطفى البرغوثي، الامين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية، " ان اقتحام الاحتلال للصليب الاحمر الدولي هو استخفاف بالقانون الدولي وبالمؤسسات الدولية".

اما النائب قيس عبد الكريم "ابو ليلى " ، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، فقال "ان ما اقدمت عليه قوات الاحتلال ياتي في سلسلة الجرائم والانتهاكات التي يواصل الاحتلال ارتكابها بحق الشعب الفلسطيني ، وكذلك اعتدائها السافر على مؤسسة دولية تعمل في الاراضي الفلسطينية المحتلة في اشارة الى اقدام قوات الاحتلال على اعتقال النائب طوطح والمهندس ابو عرفه بعد اقتحام مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر ".

وكان الناطق باسم الحكومة المقالة طاهر النونو اشار الى ان اعتقال طوطح وابو عرفه من داخل الصليب الاحمر " يدلل على آلية تعامل الاحتلال مع القانون الدولي ومدى احترامه للمؤسسات الدولية".

يذكر ان ملاحقة النواب المقدسيين من كتلة التغيير والاصلاح محمد ابو طير واحمد عطون ومحمد طوطح ووزير شؤون القدس الاسبق خالد ابو عرفه بدأت في سياق حملة اسرائيلية واسعة على نواب ووزراء "حماس" منذ منتصف عام 2007 ، ولكن معاناة النواب المقدسيين كانت مضاعفة اذ اضافة الى اعتقالهم فان وزير الداخلية الاسرائيلي امر بابعادهم عن المدينة وسحب هوياتهم وهو ما دعاهم قبل 550 يوما للجوء الى مقر الصليب الاحمر خوفا من ابعادهم عن المدينة ليجدوا انفسهم الواحد تلو الاخر بدءا بعطون والان بابو عرفه وطوطح مبعدين الى خارج القدس حتى وان كانوا لجاؤا الى مقر الصليب الاحمر.

http://www.alquds.com/news/article/view/id/327944
المصدر : القدس اون لاين

مشاركات القراء

التعليقات (0)

 

 
لوحة التحكم - تسجيل الخروج